ابن أبي شيبة الكوفي
728
المصنف
له ، والله يقول * ( يحكم به ذوا عدل ) * فما اختلفتم فيه من أمر الأمة أعظم ، يقول : فلا تنكروا حكمين في دماء الأمة ، وقد جعل الله في قتل طائر حكمين ، وقد جعل بين اختلاف رجل وامرأته حكمين لإقامة العدل والانصاف بينهما فيما اختلفا فيه . ( 38 ) حدثنا ابن إدريس عن عبد العزيز بن رفيع قال : لما سار علي إلى صفين استخلف أبا مسعود على الناس فخطبهم يوم الجمعة فرأى فيهم قلة فقال : يا أيها الناس ! اخرجوا فمن خرج فهو آمن ، إنا نعلم والله أن منكم الكاره لهذا الوجه والمتثاقل عنه ، اخرجوا فمن خرج فهو آمن ، والله ما نعدها عافية أن يلتقي هذان العراءان يتقي أحدهما الآخر ، ولكن نعدها عافية أن يصلح الله أمة محمد ويجمع ألفتها ، ألا أخبركم عن عثمان وما نقم الناس عليه أنهم لم يدعوه وذنبه حتى يكون الله هو يعذبه أو يعفو عنه ، ولم يدرك الذين طلبوه إذ حسدوه ما آتى الله إياه ، فلما قدم علي قال : أنت القائل ما بلغني عنك يا فروج ، إنك شيخ قد ذهب عقلك ، قال لقد سمتني أمي باسم أحسن من هذا ، أذهب عقلي وقد وجبت لي الجنة من الله ومن رسوله ، تعلمه أنت ، وما بقي من عقلي فإنا كنا نتحدث أن الآخر فالآخر شر ، قال : فلما كان بالسيلحين أو بالقادسية خرج عليهم وظفراه يقطران ، يرى أنه قد تهيأ للاحرام ، فلما وضع رجله في الغرز وأخذ بمؤخر واسطة الرجل قام إليه ناس من الناس فقالوا : لو عهدت إلينا يا أبا مسعود ، فقال : عليكم بتقوى الله والجماعة ، فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة ، قال : فأعادوا عليه فقال : عليكم بتقوى الله والجماعة فإنما يستريح بر أو يستراح من فاجر . ( 39 ) حدثنا علي بن حفص عن أبي معشر عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : ما زال جدي كافا سلاحه يوم صفين ويوم الجمل حتى قتل عمار ، فلما قتل سل سيفه وقال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( تقتل عمارا الفئة الباغية ) ، فقاتل حتى قتل . ( 40 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ورقاء عن عمرو بن دينار عن زياد مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ( ص ) ( تقتل عمارا الفئة الباغية ) . ( 41 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن أبي البختري قال : لما كان يوم صفين
--> ( يحكم به ذوا عدل ) * سورة المائدة من الآية ( 95 ) .